موضوع مغلق
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 15

الموضوع: التضخم في النظرية الاقتصادية

  1. #1
    المستوى الثامن
    الصورة الرمزية saleh matbak
    رقم العضوية : 57
    تاريخ التسجيل : 2010 Jan
    العمر: 39
    المشاركات : 1,643
    التقييم : 82
    Array
    معدل تقييم المستوى : 223
    Array

    55 التضخم في النظرية الاقتصادية



    التضخم في النظرية الاقتصادية

    تمهـــيد:
    إن التضخم ظاهرة قديمة فمند العصور الأولى وبظهور أولى العملات خــــلال الحضارات القديمة كالحضارة الرومانية وهده العملات في تعرض مستمر لتغيرات عديـــدة في قيمتها وفي قوتها الشرائية.ولعل أهم الأسباب آنذاك المؤدية إلى تغير قيمة العملة ومــا يصاحبه من تغيرات في الأسعار كان راجعا إلى الحروب و الفتوحات وما يتبعه من عمليات سطو و ﺇستلاء على الثروات والمخزون من العملات المعدنية من الذهب و الفضة.
    غير أن التضخم أخذ يبرز كظاهرة اقتصادية تخضع لمقاييس علمية في نهاية الـــقرن الـ17، وكان دلك بعد توسع استعمال النقود الورقية في أمريكا وفرنسا، حيث كان يتعرض العالـــــم من الحين إلى الأخر لموجات تضخمية بشكل يكاد يكون منتظم.ومن ثم بدأ الاهتمام بدراسة التضخم كظاهرة اقتصادية خصوصا بعد الاكتشافات الحديثة لمناجم الذهب عبر مختــــــلف أنحاء العالم خلال القرن الـ 19.
    ويعد التضخم الذي واجهه العالم سنوات الحرب العالمية الأولى و الثانية وما تلاهمــــا أسوأ حالات التضخم التي عرفها العالم، إذ أن الأسعار تضاعفت آلاف المرات عن مستواها قبل الحرب، وفي هده الفصل سنحاول الإلمام بمختلف جوانب الظاهرة، والإجابة عن أهــم التساؤلات المتعلقة بها.






  2. #2
    المستوى الثامن
    الصورة الرمزية saleh matbak
    رقم العضوية : 57
    تاريخ التسجيل : 2010 Jan
    العمر: 39
    المشاركات : 1,643
    التقييم : 82
    Array
    معدل تقييم المستوى : 223
    Array

    رد: التضخم في النظرية الاقتصادية


    المبحث الأول:تعريف التضخم وأسبابه وتقدير قياسه
    لدراسة الظاهرة فانه يتوجب علينا التعريف بها و إعطاء مفهومها و أسبابها، وتقديــر قياسها وهدا ما سنتناوله في المطالب التالية.

    ويعد التضخم الذي واجهه العالم سنوات الحرب العالمية الأولى و الثانية وما تلاهمــــا أسوأ حالات التضخم التي عرفها العالم ،إذ أن الأسعار تضاعفت آلاف المرات عن مستواها قبل الحرب،وفي هده الفصل سنحاول الإلمام بمختلف جوانب الظاهرة،والإجابة عن أهــــــم التساؤلات المتعلقة بها. المطلب الأول: تعريفالتضخم لم يتفق علماء الاقتصاد على تعريف محدد للتضخم يلقي قــبولا عاما في الفقه الاقتصادي.و استخدام مصطلح التضخم برز كمفهوم نظري يرتبط بالظواهـر الاقتصاديـة التي عانت منها اقتصاديات العالم، ومن أهم هده الظواهر التغير في المستوى العـام للأسعار، وقد يشمل مفهوم التضخم معاني وأنواعا منه([1]):
    ü التضخم في الأسعار: هو عندما ترتفع الأسعار ارتفاعا غير عادي وغير مألوف.
    ü التضخم في الدخل: هو عندما ترتفع الدخول النقدية للأفراد ارتفاعا غير عادي وغـير مألوف ومنها التضخم في الأجور و الأرباح.
    ü التضخم في العملة: ويشمل كل زيادة كبيرة ومستمرة في النقود المتداولة في الأسواق.
    ü التضخم في التكاليف:ويشمل الارتفاع الحاصل لأثمان عوامل الإنتاج السائـد في أسواق السلع
    و الخدمات.
    و قد يشمل مفهوم التضخم معاني وأنواعا أخرى للظواهر التضخمية ولكـن ليس بمعنـى هدا أن الصلة والروابط بين هده المعاني قوية لدرجة اعتبارها أنها معنى لكلمة التضخـــم.و إذا كان المعنى الشائع لمفهوم التضخم بين كثير من علماء الاقتصاد و المالية وهو التضخم في الأسعار فان هدا لا يعني أنه التعريف الخاص و المحدد لكلمة التضخم.
    فهناك ضوابط وأسس للتعريف بالتضخم، ويمكن تأصيل هده الضوابـط و الأسس وإرجاعها إلى معيارين وطبقا لهدين المعيارين فإن التعاريف الخاصة بالتضخم يمكن تصنيفها ضمن هدين المعيارين وهما([2]):
    - الأسباب المنشئة للتضخم.

    - الخصائص المتعلقة بالتضخم.

    التعريف المبني على الأسباب المنشئة للتضخم: إن جمع التعاريف الخاصة بالتضخم كانت تندرج تحت هذا المعيار طيلة فترة من زمنية طويلة خاصـة في القرن الـ19 وأوائل القرن الـ20 ومنها التعاريف المبنية على النظرية الكمية للنقود، على أن التعاريف التي تندرج تحت هذا المعيار لا تقتصر على تعريف واحد و إنما هناك تعار يف أخرى هي:
    التعريف المبني على نظرية العرض و الطلب و كذلك التعريف المبني على نظريــة الدخل و الإنفاق.
    أـ التعريف المبني على النظرية الكمية: كل زيادة في كمية النقد المتداول تؤدي إلى زيادة في المستوى العام للأسعار فالنظرية الاقتصادية التي سادت المجتمعات الرأسمالية أثناء فترة الكساد الكبير لم تبين عدم ظهور التضخم، وعدم ارتفاع الأسعار مع أنه ألقي في الأسواق كميات كبيرة من النقود المتداولـة ومن ثم يمكن طرح السؤال التالي متى يعتبر الفائض النقدي تضخمي. و كذلك فانه لا يمكن الفصل الأول وصف الأسواق أثناء فترة الكساد بأنها تعاني من حالات التضخم نتيجة تمويـل الحكومات لمشروعاتها الاستثمارية، و إعادة بناء اقتصادياتها مما اقتضى إغراق هذه الأسـواق بالنقد. فالظواهر التضخمية لم تسيطر على تلك الأسواق ولم تتفشى في تلك المجتمعات الــتي أغرقت أسواقها بالفوائض النقدية، مما يقتضي التساؤل حول صلاحية هذا المعيار في تحلـيل التضخم ومن ثم اعتباره أساس لتعريف التضخم وتحديده، ولكن ليـــس يعني أن هذا المعيار لا يلعب دورا في تعريف التضخم و تحليله([3]).
    ب- التعريف المبني على نظرية الدخل:"فالتضخم هو الزيادة في معدل الإنفاق و الدخل".

    فازدياد الإنفاق النقدي ومن ثم الدخل النقدي بسبب ارتفاع الأسعار وتضخمها، على فرض بقاء كمية السلع الموجودة في حالة ثبات على حين أن انخفاض الإنفاق النقدي يترتب عليه انخفاض الأسعار. حيث افترض " فيزر" لصلاحية هده النظرية كأساس يعرف بموجبه التضخم أن تكون الزيادة في الإنفاق عامة وشاملة وبنسبة تفوق الزيادة في الإنتاج([4]).
    لقد أعترض على هده النظرية حيث أنه لا يمكن وصف الرواج وازدياد الدخل النقدي في حالة الانتقال من الكساد إلي الرخاء بأنه حالات تضخمية و كذلك مما يرد على هذه النظرية كأساس لتفسير معنى التضخم أنها تفترض ارتفاع الأسعار العامة كلها في المجتمـع نتيجة ارتفاع الدخل النقدي القومي ولكن قد يحدث أن ترتفع أسعار بعض السلـع دون الأخرى فكيف نفسر هذا الارتفاع؟.

    [1] - غازي حسين عناية، التضخم المالي، مؤسسة شباب الجامعة، الاسكندرية2000ص10-11.

    [2] - المرجع أعلاه، ص13.

    [3]، 2 - غازي حسين عناية، مرجع سابق، ص13- 14.






  3. #3
    المستوى الثامن
    الصورة الرمزية saleh matbak
    رقم العضوية : 57
    تاريخ التسجيل : 2010 Jan
    العمر: 39
    المشاركات : 1,643
    التقييم : 82
    Array
    معدل تقييم المستوى : 223
    Array

    رد: التضخم في النظرية الاقتصادية


    ج ـ التعريف المبني على نظرية العرض والطلب:"التضخم هو زيادة الطلب على العرض زيادة تؤدي إلى ارتفاع الأسعار"([1])، ولقد اشترط البعض من هؤلاء الاقتصاديين شروطا يجب توافرها لإمكانية تطبيق هذا التحليل
    على كلمة التضخم. ومن هؤلاء الاقتصاديين -أباليرنر- حيث اشترط شروطا يجب توافرها لإمكانية تطبيق هدا التحليل على كلمة التضخم هو أن يكون ارتفاع الأسعار فجائيا وغير متوقع حتى يكون تضخميا، و كذلك يرى "بيرو " بأن التضخم هو ازدياد في النقد الجاهز دون الزيادة في السلع و المنتجات، ويرى "فمـن" أن التضخم هو ازدياد وسائل الدفـع المستعملة بصورة غير عادية بالنسبة لكمية البضائــع و الخدمات المعروضة على المشترين خلال مدة معينة".
    على أن هده النظرية لا تسلم من الانتقادات الموجهة لها. فمثلا يعوزها التحديــد و الوضوح في تفسيراتها لنشوء الظواهر التضخمية وتحليلها للمقصود من كلمة التضخم، فما المقصود بارتفاع الأسعار هل هو المستوى العام للأسعار في أسواق السلع و أسـواق العوامل أو كلا السوقين؟.كذلك في السوق الواحد قد ترتفع أسعار بعضالسلع دون أن ترتفع أسعار بقية السلع فهل تحكم بوجود فائض تضخمي في الطلب أو الأسعار، قد يكون هناك فوائض في الطلب فعـلا أو فوائض في العرض 'إيجابية أو سلبية' ولكن لا يترتب عليها أي تغيير في مستويات الأسعار أو تغيير طفيف لا يعتد به مما يحق التساؤل في الحكم بوجود ضواغط تضخمية أم لا، كعدم ظهور الضواغط التضخمية نتيجة الإجراءات الحكومية.كفرض التسعير الجبري مثلا و التقنين. ودلك مما يفسح المجال للقول بوجود أو ضرورة وجود ضوابط و عوامل أخرى تساهم مع هده النظرية في تحليلها لمفهوم التضخم. وبالنظر إلى التعاريف السابقة فان جميع النظريات التي تم سردها كأساس لهده التعاريف إنما يمكن تصنيفها ضمن الأسباب المنشئة للظواهر التضخمية و التي يشملها المعيار الأول في التعريف بالتضخم.

    2ـ التعريف المبني على خصائص التضخم: يبني أصحاب هدا المعيار تعريفهم للتضخم وتحليل وبيان المعنى المراد منه بناءا على الخصائص و الآثار الناتجة عنه وأهمها ارتفاع الأسعار. أبرز أصحاب هدا المعيار و هم: "مارشال، روبنس، فلامان، كلوزو" وغيرهم، وتنصب تعريفاتهم للتضخم على أهم الآثار الناجمة عن التضخم وهـــي الأسعار. وتعريفا تهم هي([2]):
    مارشال:التضخم هو ارتفاع الأسعار.
    روبنس:التضخم هو ارتفاع غير منتظم للأسعار.
    فلامان:التضخم حركة الارتفاع العام للأسعار.
    كلوزو:التضخم هو الحركات العامة لارتفاع الأسعار الناشئة عن العنصر النقدي كعامـل محرك دافع.
    إن الاعتماد على هدا المعيار في تحليل وتبيان المقصود بالتضخم إنما يرتبط إلى حد ما بتحليل وبحث النظرية الديناميكية لتغيرات الأثمان، ولكن يرد على هده النظرية ما يرد على غيرها من النظريات السابقة في تحليلها للتضخم.
    فبالنسبة لارتفاع الأسعار ومتى يمكن اعتباره مستمرا أو مؤقتا وذلك ما يقود إلى البحث في المدة الزمنية لسريان هدا الارتفاع في الأسعار ومعيار دلك، و كذلك نسبة معدل الارتفاع ومتى يمكن اعتبار المعدل الذي يصل إليه الأسعار في ارتفاعها بأنه تضخمي؟.
    و بالنسبة إلى ثبات الأسعار وعدم ارتفاعها أو انخفاضها فهدا أمر يعوزه الوضـوح فليس هناك نسبة للثبات معترف أو متفق عليها لدى جميع الاقتصاديين، وأما أهم ما يرد على هده النظرية أنها ليست كافية بمفردها كأساس يصلح بموجبه تحليـل الظواهـر التضخمية وتفسيرها وتبيان المقصود منها.
    وإزاء الانتقادات التي توجه لكل من هده المعايير والأسس في وضع تعريف لكلمة التضخم، فالتعريف الأفضل هو الذي يجمع بين هده المعايير وهو كالتالي:
    "التضخم هو كل زيادة في التداول النقدي يترتب عليه زيادة في الطلب الكلي الفعال عن العرض الكلي للسلع و المنتجات في فترة زمنية معينة تؤدي إلى زيادة في المستوى العام للأسعار".
    فيعبر هدا التعريف عن الفجوة ما بين الزيادة في كمية النقد المتداول وبين كميـــة المنتجات والسلع الموجودة في الأسواق ومن ثم فان التضخم هو نتيجة هده الفجـــوة و ارتفاع الأسعار هو المؤشر لها.

    [1] - المرجع أعلاه ص18.


    [2]- غازي حسين عناية، مرجع سابق ص22- 23.






  4. #4
    المستوى الثامن
    الصورة الرمزية saleh matbak
    رقم العضوية : 57
    تاريخ التسجيل : 2010 Jan
    العمر: 39
    المشاركات : 1,643
    التقييم : 82
    Array
    معدل تقييم المستوى : 223
    Array

    رد: التضخم في النظرية الاقتصادية


    المطلب الثاني: أسباب التضخم

    أ ـ التضخم بارتفاع الطلب الكلي: من البديهي أن التضخم يتولد عند اختلال بين الطلب والعرض، وبسبب زيادة الطلب النقدي على العرض النقدي فانه ينشأ زيادة في الدخول النقديـــة للأفراد دون أن يقابل هده الزيادة في الدخول زيـادة في الإنتاج من الأفراد الدين تحصلـــوا على هده الأرصدة النقدية،مما ينتج عنه ارتفاع في المستوى العام للأسعار لقلة المعروض من النقود. ولبحث عن جذور هذه الظاهرة لابـد من التعرض إلى الأسباب الحقيقية المؤدـية إلى زيادة الطلب الكلي و العوامل الدافعــة إلى هد الارتفاع ونذكر منها([1]):
    1ـ زيادة الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري.

    2ـ التوسع في فتح الاعتماد من قبل المصارف.

    3ـ قصور البنوك في تحقيق رغبات الأفراد في الادخار. 4ـ تمويل العمليات الحربية. 5- العجز في الميزانية. 6- ارتفاع معدلات الأجور.



    ب ـ التضخم بزيادة التكاليف:في هدا النوع من التضخم يكون ارتفاع الأسعار راجع إلـى زيادة نفقات عناصر الإنتاج مع ثبات مستوى الطلب. وعنصر الإنتاج الذي يكون ممثـــلا لتكلفة متزايدة هو عنصر العمل حسب آراء الاقتصاديين الرأسماليين.
    و الزيادة في نفقات العمال تترجم غالب الأحيان إلى زيادة في معدلات الأجور وهدا بسبب مطالبة العمال بزيادة الأجور بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الأجور فان التضخم بالتكاليف يرتبط بعوامل أخرى مسببة منها:
    ـ التضخم بسبب ارتفاع أسعار السلع والمواد الأولية المستوردة التي تؤدي إلــى ارتفــــاع تكاليف الإنتاج لسلع معينة وبالتالي ارتفاع أسعارها.
    ــ زيادة حجم الأرباح التي يحصل عليها رجال العمال من خلال توسيع الفجـوة بين سعـر البيع للوحدات المنتجة و تكاليف الإنتاج.

    ج - التضخم بانخفاض العرض الكلي:ينتج هدا النوع من التضخم بسبب اختـلال التوازن بيـن العرض الكلي والطلب الكلي، فالانخفاض في العرض السلعي مقارنــــة بالطلب الكـلي السائد عند مستوى التشغيل التام يعود إلى سياسة الإنفاق العمومي وفائض النقد المتداول لتحقيق البرامج.
    والأهداف الاقتصادية والاجتماعية التي خططتها الحكومة كما يعود هدا الاختلال إلى النقص في الثروة الإنتاجية التي يمكن للجهاز الإنتاجي توفيرها عند مستوى التشغيل التام و يرجع هدا النقص إلى عـدم كفاية الجهاز الإنتاجي و عدم مرونته، وقد يرجع ضعف الجهاز الإنتاجي إلى عدة أسباب نذكر منها([2]):

    1- تحقيق مرحلة الاستخدام الكامل.
    2-عدم كفاية الجهاز الإنتاجي
    3- النقص في العناصر الإنتاجية.
    4- النقص في رأس المال العيني.
    نشير إلى أن هناك عدة عوامل أساسية أخرى تؤثر على العرض منها عجــز المشاريع على التوسع لأسباب تقنية، أو بسبب حدوث طوارئ من شأنها تعطيل العملية الإنتاجية كالحرب، و الانخفاض في احتياطي العملة الأجنبية إذا كانت تابعة من حيث المواد الأولية للخارج.
    د- التضخم الهيكلي:يتمثل في مجموعة من العلاقات و النسب الثابتة الممتدة من خلال الزمان و المكان و الكميات و التيارات الاقتصادية المرتبطة بالعمليـة الإنتاجية، و توزيع للموارد المالية و المادية داخل المجتمع. والضغوط التضخمية تنعكس آثارها على الطلب، النفقة، الإنتاج، وتنعكس على سلوك العناصر البنائية أو هيكلية للاقتصاد مثل السكان أو شكل المشروعات أو هيكل الأسواق وإما في جمود العلاقـات بين تلك العناصر. ومن مظاهر التضخم الهيكلي في الاقتصــاد الرأسمالي مايلي([3]):
    1- شكل المشروعات المكونة للوحدات الاقتصادية الإنتاجية الصناعية في الاقتصـــاد الرأسمالي.
    2- التناقض بين القطاعات الاقتصادية.
    3 - طريقة توزيع الدخل في البناء الاقتصادي.
    4 - تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي و الاجتماعي.
    5 - الهيكل السكاني.
    المطلب الثالث: تقدير قياس التضخم
    من الضروري التطرق إلى كيفية قياس التغير في الأسعار مع إيضاح مؤشـرات أو طرق قياس الضغوط التضخمية

    1- الأرقام القياسية للأسعار: تعرف الأرقام القياسية للأسعار علي أنها عبــــارة عن متوسطات مقارنة نسبية وزمنية للأسعار وتعد لمختلف أنواع السلع أو لمجموعها معبرة عنها بوحدات نقديــة لقياس القوة الشرائية للأفـــــراد والمشروعات والقطاعات المختلفة و يستخدم الأخصائيون عدة صيغ للأرقام القياسية أهمها([4]):

    صيغة لاسبير:



    صيغة باش:

    صيغة فيشر:



    حيث:

    : كمية السلعة في سنة الأساس.

    تمثل كمية السلعة في سنة المقارنة.:

    تمثل سعر السلعة في سنة الأساس.:

    تمثل سعر السلعة في سنة المقارنة.:



    نلاحظ أنه لا يوجد هناك قياسي بعينه يمكن استخدامه كمقياس للتضخم بصـورة وحيدة. ولهذا السبب فإن الوصول إلى فهم أفضل للتطورات في مستوى الأسعـــار قد يتطلب أيضا دراسة دقيقة للمكونات المختلفة لهــذه الأرقام القياسية، مثل الرقم القياسي لسعر السلع الغذائية أو الرقم القياسي لأسعار السلع الصناعية، أو الرقم القياسي للخدمات الطبية، ومع هذا فالرقم القياسي للأسعار هو مؤشرا جيدا لاتجاهات مستويات الأسعار.



    [1] -غازي حسين عناية، مرجع سابق، ص94- 108.

    [2] -غازي حسين عناية، مرجع سابق، ص115.

    [3]- مصطفى رشدي شيحة، الاقتصاد النقدي والمصرفي، الطبعة الخامسة، الدار الجامعية، بيروت1985، ص597.

    [4] - صقر أحمد صقر، النظرية الاقتصادية الكلية، دار غريب للطباعة، القاهرة، 1997، ص427.






  5. #5
    المستوى الثامن
    الصورة الرمزية saleh matbak
    رقم العضوية : 57
    تاريخ التسجيل : 2010 Jan
    العمر: 39
    المشاركات : 1,643
    التقييم : 82
    Array
    معدل تقييم المستوى : 223
    Array

    رد: التضخم في النظرية الاقتصادية


    - قياس الفجوات التضخمية: إن التضخم بالطلب في الفكر الكينزي هو عبارة عن عدم التوازن بين الطلب والعرض، عندما يكون فائض الطلب على السلـــع يفوق المقدرة الحالية للطاقة الإنتاجية ويطلق على هدا الفائض الفجوة التضخمـــية. إن تباين النظريات المفـسرة لظهور الفجوة التضخمية جعل هناك معايير مختلفة تقترح لحسابها بالاعتماد على المــعالم الأساسية لكل مدرسة أو معيار فكري في تحديد الفجوة التضخمية([1]).

    1- معيار فائض الطلب:حسب النظرية الكنيزية في الطلب الفعال إذ لم يصاحب الزيــــادة في حجم الطلب الفعال زيادة مماثلة في حجم الإنتاج. ويظهر لنا فائض الطلب الـذي يتسبب في ارتفاع المستوى العام للأسعار ويعطى بالعلاقة([2]):

    tY(I+gC+pC )= xD

    حيث:

    xD:إجمالي فائض الطلب. pC:الاستهلاك الخاص بالأسعار الجارية. gC:الاستهلاك الإجمالي بالأسعار الجارية.

    tY:إجمالي الناتج المحلي الحقيقي.

    2-معيار الاستقرار النقدي:يستند هدا المعيار على أسس النظرية النيوكلاسيكية التي تأخذ بعين الاعتبار إمكانية تغيير كل من الدخل والناتـج الوطني بالإضافة إلى تغير الطلب على النقود ولسرعة دورانها وذلك كما يلي: معB=0 حيث:

    :معدل التغير في إجمالي الناتج الوطني.
    : معدل التغير في كمية النقود.

    عندما يكون معامل الاستقرار النقديB يساوي الصفر يكون التغير في كمية النقـود يساوي التغير في إجمالي الناتج الوطني([3]). 3-معيار الإفراط النقدي:يستند إلى النظرية النقدية المعاصرة بقيادة" ميلتون فريدمـان" الذي يعتبر أن استقرار المستوى العام الأسعار في المدى الطويل لا يتحقق إلـى في تحــديد الحجم الأمثل لكمية النقود من طرف السلطات النقدية([4]). هذا الحجم الأمثل هو الذي يتعين أن يلغي معـدل تغيره في كل فترة زمنية، الأثر الذي يمارسه معدل تغير الناتج الوطني ومعدل تغير الطلب على النقود أو سرعة دورانها محافظا على مستوى الأسعار السائد في فترة الأساس فإذا كانت هناك زيادة في الطلب على النقود مع انخفاض سرعة دورانها، فيجب أن يزيد نصيب الوحدة المنتجة من كمية النقود بالقدر الذي يلغي أثر انخفاض درجة دوران النقود على مستويات الأسعار و الارتفاع في نصيب الوحدة المنتجة من كمية النقود من حجمها الأمثل يؤدي إلى إفراط نقدي الذي يبعث بالأسعار نحو الارتفاع ومنه ظهور القوى التضخمية، وهدا المعيــــار هو الأكثر استعمالا بحيث أن صندوق النقد الدولي يتبنى هدا المعيار.
    ويعد التضخم الذي واجهه العالم سنوات الحرب العالمية الأولى و الثانية وما تلاهمــــا أسوأ حالات التضخم التي عرفها العالم ،إذ أن الأسعار تضاعفت آلاف المرات عن مستواها قبل الحرب،وفي هده الفصل سنحاول الإلمام بمختلف جوانب الظاهرة،والإجابة عن أهــــــم التساؤلات المتعلقة بها.
    المبحث الثاني: أنواع التضخمللتضخم أنواع عدة مرتبطة بكثير من العوامل الاقتصادية و المتغيـرات الموجودة على مستوى سوق السلع والخدمات وسوق عوامل الإنتاج، لكن بالرغم من تعدد أنواع التضخم إلا أنها تشتركفي نقطة واحدة وهي أن كل أنواع التضخم تؤدي إلى إضعاف القدرة الشرائية. و تحديد أنواع التضخم راجع إلى عدة معايير منها مدى تدخل الدولة في تحديـد الأسعار، القطاع الذي يمسه التضخم كدا مدة التضخم بالإضافة إلى معايير مختلفة أخـــرى وعلى هدا الأساس فإننا نفرق بين أنواع التضخم.
    المطلب الأول: التضخم المرتبط برقابة الدولة على الأثمان
    تتحدد بعض أنواع الاتجاهات التضخمية بمدى تحكم الدولة في جهاز الأثمـان ومراقبتها لتحركات المستوى العام للسعار والتأثير فيها حيث ينطوي تحت ظل هـــذا المعيار ثلاثة أنواع من الاتجاهات التضخمية([5]).
    أ_ التضخم الطليق"المكشوف ": ويكون نتيجة للتغير فـي الطلب نسبة أكبر من التغير في العرض من السلع والخدمات، وينجم عنه استمرار الأسعار في الارتفاع دون أن تتدخل الدولة في فرض قيود على الأسعار أو تحديدها. ب_التضخم المقيد"المكبوت": وهو شكل من أشكـال التضخم الذي لا يظـــهر فيه ارتفاع محسوس بالأسعار بفعل سياسة الدولـة في فرض الرقابة على الأسعار و كدا القيود المباشرة التي تتحكم من خلالها بالتسعير، وتلجأ الدولة إلى مثل هده الأساليب في حالـة عجز عرض السلع و الخدمات أمام حجم الطلب الكبير الذي يتولد عنه فائض الطلب([6]).
    ج_التضخم الكامن "الخفي": يتمثل هده النوع من التضخم بارتفاع ملحوظ فـي الدخول النقدية دون أن تجد لها منفذا للإنفاق، بفضل تدخل الدولــة حيث حالت إجراءاتهـا المختلفة دون إنفاق هده الدخول المتزايدة فيبقى التضخم كامنا وخفيا لا يسمح له بالظهور وفي شكل انكماش في الإنفاق على السلع الاستهلاكية و الاستثمارية. و غالبا ما تتدخـل ا لعوامل و الظروف الاقتصاديــة لإجبار الدولة على الحد من ظهور الظواهر التضخميــــة بالحد من الإنفاق في الحروب مثلا.
    ويعد التضخم الذي واجهه العالم سنوات الحرب العالمية الأولى و الثانية وما تلاهمــــا أسوأ حالات التضخم التي عرفها العالم ،إذ أن الأسعار تضاعفت آلاف المرات عن مستواها قبل الحرب،وفي هده الفصل سنحاول الإلمام بمختلف جوانب الظاهرة،والإجابة عن أهــــــم التساؤلات المتعلقة بها.
    ويعد التضخم الذي واجهه العالم سنوات الحرب العالمية الأولى و الثانية وما تلاهمــــا أسوأ حالات التضخم التي عرفها العالم ،إذ أن الأسعار تضاعفت آلاف المرات عن مستواها قبل الحرب،وفي هده الفصل سنحاول الإلمام بمختلف جوانب الظاهرة،والإجابة عن أهــــــم التساؤلات المتعلقة بها. المطلب الثاني: التضخم المرتبط بالقطاعات الاقتصادية وحدة التضخم
    1_ التضخم المرتبط بالقطاعات الاقتصادية: تتنوع الاتجاهات التضخمية بتنوع القطاعات الاقتصادية الموجودة، فالتضخم الذي يتفشى في سوق السلع يختلف عن التضخم
    الذي يتفشى في سوق عوامل الإنتاج، كذلك التضخم الذي يتفشى في قطاع الصناعات الاستهلاكية يختلف عنه في القطاعات الاستثمارية، و يحلل الاقتصادي 'كنز' أنواع التضخم المتفشية في أسواق السلع إلى([7]):
    - التضخم السلعي: و هو التضخم الذي يحصل في قطاع الصناعات الاستهلاكية حيث
    يعبر عن زيادة نفقة إنتاج سلع الاستثمار على الادخار.
    - التضخم الرأسمالي: وهو التضخم الذي يحصل في قطاع صناعات الاستثمارات ويعبر عن زيادة قيمة سلع الاستثمار على نفقة إنتاجها.
    وأما بالنسبة للاتجاهات التضخمية المتفشية في أسواق عوامل الإنتاج وأثارها على الدخول النقدية للأفراد فإن كنز يفرق بين نوعين آخرين من التضخم هما التضخم الربحي و التضخم الدخلي.
    2_النوع المرتبط بحدة التضخم: يمكن تقسيم التضخم من حيث حدته و درجة قوته إلى:
    أ_ التضخم الجامح:يعرف أيضا بالدورة الخبيثة للتضخم، وميزته الأساسية أنه ينشأ نتيجة التوسع الغير طبيعي في كمية النقود وزيادة عرضها، كما أنه ينشأ نتيجة النقص الطبيعــي و الحاد في عرض السلع و الخدمات و النفقات التي يعقبها ارتفاع في الأسعار([8]). الشكل التالي يوضح هده الدورة.
    الشكل رقم 01:الدورة الخبيثة للتضخم
    ارتفاع الأسعار ارتفاع تكاليف الإنتاج ↓ ↑ زيادة الأجور زيادة الأجور
    ارتفاع تكاليف الإنتاج ارتفاع الأسعار
    المصدر: عقيل جاسم عبد الله، النقود و المصارف، الطبعة الثانية1999،ص193.

    [1] - بن عربة بوعلام،التضخم في النظرية الاقتصادية-حالة الجزائر في الفترة ما بين 1967-1992، مذكرة لنيل شهادة الماجستير، جامعة الجزائر، ص23 .

    [2] - بن عربة بوعلام، مرجع أعلاه، ص 23-24.

    [3]- بن عربة بوعلام، مرجع سابق، ص 23-24.

    [4]- صبحي تادرس قريصة، النقود والبنوك، دار النهضة العربية 1984، ص157-159.

    [5] - عناية غازي حسين،مرجع سابق،ص57- 59.

    [6] - عقيل جاسم عبد الله، مرجع سابق، ص191.

    [7]- عناية غازي حسين،مرجع سابق،ص60.

    [8]- عناية غازي حسين،مرجع أعلاه،ص62.






  6. #6
    المستوى الثامن
    الصورة الرمزية saleh matbak
    رقم العضوية : 57
    تاريخ التسجيل : 2010 Jan
    العمر: 39
    المشاركات : 1,643
    التقييم : 82
    Array
    معدل تقييم المستوى : 223
    Array

    رد: التضخم في النظرية الاقتصادية


    و لا تتم معالجة هدا النوع من التضخم إلا بإصلاحات نقدية جذرية، فالسلطات النقدية تجد نفسها مضطرة للتوسع في الإصدار النقدي مما يزيد تقاسم الشكل. كما أنها غير قادرة عل إيقاف هدا التضخم بسبب عدم القدرة على تلبية الحاجــات من قصور عرض السلع.
    ب_التضخم الزاحف: يسمى أيضا بالتضخم المعتدل، وهو أقل خطورة وشدة من التضـخم الجامح وفيه ترتفع الأسعار بصورة بطيئة وبمعدلات لا يفوق ثلاثة بالمائة سنويا وهي معدلات أقل من معدلات الارتفاع الأسعار في التضخم الجامح، وهكـذا فهو يتطلب فترة زمنية طويلة حتى يظهر، ومن ثم معالجته من طرف الدولة تكون أقل صعوبة([1]).

    المطلب الثالث: التضخم المرتبط بالمصدر
    والمقصود به إن كان التضخم ناتجا عن عوامل داخلية أو أنه مرتبط بالعلاقــات الاقتصاديـــة الدولية أي انه مستورد.
    1- التضخم المحلي: وهو مرتبط بالعوامل الداخلية، إذ أن الإخلال في الهيكـل الاقتصادي و كذلك اختلال الأداء فيه قد تتبعها تغيرات على مستـوى الأسعار بالارتفاع مما يـبرز تلك الظاهرة.
    2- التضخم المستورد: يكون ناتجا عن العلاقات الاقتصادية المتبادلة بين مختلف أقطار العالم، و بالخصوص بين الدول الصناعية و الدول النامية بينما هده الأخيرة تسعى إلى ويعد التضخم الذي واجهه العالم سنوات الحرب العالمية الأولى و الثانية وما تلاهمــــا أسوأ حالات التضخم التي عرفها العالم ،إذ أن الأسعار تضاعفت آلاف المرات عن مستواها قبل الحرب،وفي هده الفصل سنحاول الإلمام بمختلف جوانب الظاهرة،والإجابة عن أهــــــم التساؤلات المتعلقة بها. تحقيق التطور الاقتصادي و التنمية الاجتماعية ما يجعلها بحاجة إلى إستاد التكنولوجيا المتطورة والكثير من السلع، وهدا الارتـباط للدول النامية هو الذي يجلب التضخم الموجود في الدول المرتبطة معها.








    المبحث الثالث: النظريات المفسرة للتضخم هدا المبحث له أهمية خاصة ودلك لما سيعرض فيه من أهم الآراء للمفكرين الاقتصاديين في محاولتهم لتفسير ظاهرة التضخم وسأركز على أهم النظريات.



    المطلب الأول: التضخم في النظرية الكلاسيكية والنظرية النيوكلاسيكية



    الفرع الأول: التضخم في النظرية الكلاسيكية

    يعتبر المفكرون الاقتصاديون الكلاسيك أول من أشار إلى وجود ظاهرة التضخم الناتج عن الطلب ودلك عن طريق تحديد الكيفية التي بموجبها صياغة العلاقة بين المستوى العام للأسعار و التقلبات الطارئة على تغير كمية النقود. فلقد جاء أوضح عرض لنظرية كمية النقود على يد الاقتصادي الأمريكي" أر فنج فيشر" عام 1917 حيث قام بشرح العلاقة بين الكمية الكلية للنقود والإنفاق الكلي على السلع و الخدمات وأستخدم في تحليله معادلة تسمى معادلة التبادل لإثبات العلاقة الارتباطية السببية بيـن التغير في كمية النقود و التغير في المستوى العام للأسعار و هدا وفقا للعلاقة التي صاغها فيشر على الشكل([2]):

    (1)

    حيث تمثل:

    M: كمية النقود المعروضة في لحظة زمنية معينة. T:حجم المبادلات من السلع والخدمات في نفس اللحظة الزمنية.

    P: المستوى العام للأسعار.

    V:سرعة دوران النقود.

    وتقرر المعادلة(1)أن كمية النقود المعروضة مضروبة في سرعة دورانهـا يجب أن تعادل الدخل الوطني النقدي ويجب أن تعادل الإنفاق الوطني وعليه فالمعادلة ليست أكثر من متطابقة رياضية، كما أنها لا تقرر أية علاقة بين متغيرين من متغيراتها.

    ولتحويل معادلة التبادل إلى نظرية تفسر كيفية تحديد الدخل الوطني يتطلب هذا التحويل فهم العوامل التي تحدد سرعة دوران النقود، حيث أعتقد فيشر أن سرعة دوران النقود تتحدد عن طريق العوامل المؤسسية في الاقتصاد، والتي تؤثر على الطريقة التي ينجز بها الأفراد معاملاتهم، وقد رأى فيشر أن العوامـل المؤسسية في أي اقتصاد و التي تؤثر على سرعة دوران النقود ثابتة تقريبا في الأجل القصير.


    [1] - عناية غازي حسين،مرجع سابق ص62.

    [2]- ضياء مجيد، الاقتصاد النقدي، الإسكندرية، طبعة2000، ص81.






  7. #7
    المستوى الثامن
    الصورة الرمزية saleh matbak
    رقم العضوية : 57
    تاريخ التسجيل : 2010 Jan
    العمر: 39
    المشاركات : 1,643
    التقييم : 82
    Array
    معدل تقييم المستوى : 223
    Array

    رد: التضخم في النظرية الاقتصادية


    ونظرية كمية النقود تقرر أن الدخل الوطني النقدي يتحدد فقط بالمتغيرات في كمية النقود فعند مضاعفة كمية النقود (Μ) يتضاعف (VΜ) ويتضاعف بالتالي الدخل الوطني النقدي، ولقد وصل فيشر إلى نتيجة مفادها "أن زيادة كمية النقود بنسبة معينة تؤدي إلى زيادة الدخل الوطني النقدي بنفس النسبة"([1]).
    و السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: كيف تؤدي الزيادة في كمية النقود إلى زيادة في الدخل الوطني وفقا لما تقرره هده النظرية؟.
    و الجواب هو أن زيادة كمية النقود تؤدي إلى زيادة الدخل الوطني النقدي من خلال تأثير زيادة كمية النقود على ارتفاع المستوى العام للأسعار، نظرا لأن الاقتصاديين الكلاسيك افترضوا أن الأجور و الأسعار مرنة مرونة كاملة ارتفاعا و انخفاضا.
    كما افترضوا أيضا أن الاقتصاد الوطني يعمل دائما عند مستوى التشغيل الكامل وبدلك يمكن اعتبار (T) ثابتا في الأجل القصير في معادلة التبادل، وبناءا على الافتراضات سالفة الذكر فان هده النظرية تجعل كل من VوT ثابتين و بهدا فانه لن يبقى من المتغيرات في معادلة التبادل سوى متغيرين فقط يسمح لهمـا بالتغير وهما Μ وP. و على هذا تصل نظرية كمية النقود إلى العلاقة السببية بين كمية النقود والمستوى العام للأسعار و التي يمكن صياغتها في صورة الفرض التالي ([2]):
    "بافتراض أن حجم الإنتاج الحقيقي الكلي ثابتا عند مستوى التشغيل الكامــل وثبات سرعة دوران النقود في الفترة القصيرة فان مضاعفة كمية النقود سيؤدي إلى مضاعفة المستوى العام للأسعار"، فإذا أدت الزيادة في كمية النقــود إلى ارتفاع المستوى العام للأسعار بنفس النسبة فان الدخل الوطني يزيد بنفس نسبة الزيادة في كمية النقود ويمكن توضيح العلاقة بين كمية النقود و المستوى العام للأسعار بالشكل التالي:

    الشكل رقم 02:العلاقة بين كمية النقود و المستوى العام للأسعار


















    b

    a

    c

    ضياء مجيد، الاقتصاد النقدي، ص82.
    مع افتراض ثبات كل( V وT )،ومن خلال العلاقـة نلاحظ أن الزيــادة في كمية النقود M ستؤدي إلى ارتفاع الأسعارP بنفس النسبة.هدا راجع إلى أن التحلـيل الكلاسيـكي لا يأخذ بعين الاعتبار أن النقود تؤدي وظيفة مخزن القيمة و إنما هي مجرد أداة مبادلة بالإضافة إلى فرضية التشغيل الكامل للاقتصاد.
    يوضح لنا الشكل ارتفاع المستوى العام للأسعار من 2p إلى 1p عند زيادة كمية النقود من 2m إلى 1m، و كذلك انخفاض المستوى العام للأسعار من 2p إلى 3p عند انخفاض كمية النقود من 2m إلى 3m، أي هناك علاقة طردية بين كمية النقود و المستوى العام للأسعار، وهدا دائما بافتراض ثبات سرعة دوران النقود، وحجم الناتـج الوطني، غير أن أزمة 1929أثبتت عدم صحة التحليل الكلاسيكي لظاهرة التضخم، فخلال هده الأزمة لم تؤدي الزيادة في كمية النقود إلى ارتفاع مستوى الأسعار، ونلمــس ذلك من خلال فشل السياسة الأمريكية آنذاك بتشجيع الأفراد علىالاقتراض بواسطة زيادة احتياطات البنوك التجارية التي لم تمتص الفائض في كمية النقود الذي أستقر في أيدي الأفراد ولم يتوجه إلى الإنفاق بسبب توقع انخفاض الأسعار. و هكذا أبرزت أزمة 1929- 1933 عجز التحليل الاقتصاديالكلاسيكيفي تفسير الظاهرة.و أبرزت أن النقود تطلب لذاتها كأصل كامل السيولة، و هدا ما لم تعتمده النظرية الكلاسيكية مما أفشلها في توجيه السياسة النقدية أبان الكساد الكبير.وكان هدا ما فتح الطريق أمام رواد النظريات الحديثة للإدلاء برأيهم في تفسير الظاهرة.
    الفرع الثاني: التضخم في النظرية النقدية الحديثة(النيوكلاسيكية)
    تعرف بالنظريــة الكلاسيكية الحديثة ويتزعمها الاقتصادي"فريدمان" وقد أضفت على التحليل الكلاسيكي عدة تعديلات حيث اعتمدت هده النظرية على نفس الأسس ويعزى فريدمان أهمية النظريـة الكمية إلى الارتباط الوثيق في الغالب بين مستوى الأسعار و التغير الكبير في كمية النقود في الفترة القصيرة وفي هدا الصدد يقول فريدمان «قد لا توجد في الاقتصاد علاقة تطبيقية مثل تلك الموجودة دائما بين التغيرات في كمية النقود و التغيرات في الأسعار في الفترة القصيرة فهي علاقة تعيد نفسها بانتظام في ظل جميع الظروف". و قد حاولت هده النظرية تفسير التضخم من وجهة نظرية نقدية من خلال تحليل العلاقة بين المستوى العام للأسعار و عرض النقود، حيث تؤكد أن السبب الحقيقي للتضخم يتمثـل في الزيادة في عرض النقود من قبل السلطات النقدية بشكل يفوق حجم الطلب عليها،إلا أنها تبين في الوقت نفسه أن سبب الاختلالات يرجع إلى مكونات دالة الطلب على النقود،وليس عرض النقود.ودالة الطلب على النقود حسب فريدمان تتمثل في عدة متغيرات لخصها في المعادلة التالية:

    [1]- ضياء مجيد، مرجع سابق، ص84.

    [2]- ضياء مجيد، مرجع أعلاه، ص85.






  8. #8
    المستوى الثامن
    الصورة الرمزية saleh matbak
    رقم العضوية : 57
    تاريخ التسجيل : 2010 Jan
    العمر: 39
    المشاركات : 1,643
    التقييم : 82
    Array
    معدل تقييم المستوى : 223
    Array

    رد: التضخم في النظرية الاقتصادية




    حيث يمثل:

    md:الطلب على النقود p:المستوى العام للأسعار
    w: الثروة بكافة أنواعها y:الدخل الدائم

    : معدل التضخم u:متغير يوضح العوامل الأخرى

    : معدلات الإنتاج الاسمية. ويعد التضخم الذي واجهه العالم سنوات الحرب العالمية الأولى و الثانية وما تلاهمــــا أسوأ حالات التضخم التي عرفها العالم ،إذ أن الأسعار تضاعفت آلاف المرات عن مستواها قبل الحرب،وفي هده الفصل سنحاول الإلمام بمختلف جوانب الظاهرة،والإجابة عن أهــــــم التساؤلات المتعلقة بها.
    حسب فريدمان فان الشكل يوضح أن الزيادة في عرض النقود هي المحدد النهائي لمستوى الأسعار 2(p \ 1) إذ تؤدي إلى الزيادة في الأسعار بفرض أن الأفراد سيحصلون على أرصدة نقدية تفوق ما يرغبون به من دخل، في ظل مستويات سعرية معينــــــــــــــة 1( p \ 1)،وسيتصرفون في استبدال أرصدتهم النقدية بأصول حقيقية والدي يــــــــــــــؤدي بالأسعار إلى الارتفاع نتيجة ارتفاع أسعار الأصول الحقيقية بسبب الطلب المتزايد عليها. حسب فريدمان فان الشكل يوضح أن الزيادة في عرض النقود هي المحدد النهائي لمستوى الأسعار 2(p \ 1) إذ تؤدي إلى الزيادة في الأسعار بفرض أن الأفراد سيحصلون على أرصدة نقدية تفوق ما يرغبون به من دخل، في ظل مستويات سعرية معينــــــــــــــة 1( p \ 1)،وسيتصرفون في استبدال أرصدتهم النقدية بأصول حقيقية والدي يــــــــــــــؤدي بالأسعار إلى الارتفاع نتيجة ارتفاع أسعار الأصول الحقيقية بسبب الطلب المتزايد عليها. ويمكن توضيح تحليل فريدمان في الشكل التالي: ويعد التضخم الذي واجهه العالم سنوات الحرب العالمية الأولى و الثانية وما تلاهمــــا أسوأ حالات التضخم التي عرفها العالم ،إذ أن الأسعار تضاعفت آلاف المرات عن مستواها قبل الحرب،وفي هده الفصل سنحاول الإلمام بمختلف جوانب الظاهرة،والإجابة عن أهــــــم التساؤلات المتعلقة بها.
    ويمكن توضيح تحليل فريدمان في الشكل التالي: حسب فريدمان فان الشكل يوضح أن الزيادة في عرض النقود هي المحدد النهائي لمستوى الأسعار 2(p \ 1) إذ تؤدي إلى الزيادة في الأسعار بفرض أن الأفراد سيحصلون على أرصدة نقدية تفوق ما يرغبون به من دخل، في ظل مستويات سعرية معينــــــــــــــة 1( p \ 1)،وسيتصرفون في استبدال أرصدتهم النقدية بأصول حقيقية والدي يــــــــــــــؤدي بالأسعار إلى الارتفاع نتيجة ارتفاع أسعار الأصول الحقيقية بسبب الطلب المتزايد عليها. ويعد التضخم الذي واجهه العالم سنوات الحرب العالمية الأولى و الثانية وما تلاهمــــا أسوأ حالات التضخم التي عرفها العالم ،إذ أن الأسعار تضاعفت آلاف المرات عن مستواها قبل الحرب،وفي هده الفصل سنحاول الإلمام بمختلف جوانب الظاهرة،والإجابة عن أهــــــم التساؤلات المتعلقة بها.
    حسب فريدمان فان الشكل يوضح أن الزيادة في عرض النقود هي المحدد النهائي لمستوى الأسعار 2(p \ 1) إذ تؤدي إلى الزيادة في الأسعار بفرض أن الأفراد سيحصلون على أرصدة نقدية تفوق ما يرغبون به من دخل، في ظل مستويات سعرية معينــــــــــــــة 1( p \ 1)،وسيتصرفون في استبدال أرصدتهم النقدية بأصول حقيقية والدي يــــــــــــــؤدي بالأسعار إلى الارتفاع نتيجة ارتفاع أسعار الأصول الحقيقية بسبب الطلب المتزايد عليها. حسب فريدمان فان الشكل يوضح أن الزيادة في عرض النقود هي المحدد النهائي لمستوى الأسعار 2(p \ 1) إذ تؤدي إلى الزيادة في الأسعار بفرض أن الأفراد سيحصلون على أرصدة نقدية تفوق ما يرغبون به من دخل، في ظل مستويات سعرية معينــــــــــــــة 1( p \ 1)،وسيتصرفون في استبدال أرصدتهم النقدية بأصول حقيقية والدي يــــــــــــــؤدي بالأسعار إلى الارتفاع نتيجة ارتفاع أسعار الأصول الحقيقية بسبب الطلب المتزايد عليها. حسب فريدمان فان الشكل يوضح أن الزيادة في عرض النقود هي المحدد النهائي لمستوى الأسعار 2(p \ 1) إذ تؤدي إلى الزيادة في الأسعار بفرض أن الأفراد سيحصلون على أرصدة نقدية تفوق ما يرغبون به من دخل، في ظل مستويات سعرية معينــــــــــــــة 1( p \ 1)،وسيتصرفون في استبدال أرصدتهم النقدية بأصول حقيقية والدي يــــــــــــــؤدي بالأسعار إلى الارتفاع نتيجة ارتفاع أسعار الأصول الحقيقية بسبب الطلب المتزايد عليها. ويعد التضخم الذي واجهه العالم سنوات الحرب العالمية الأولى و الثانية وما تلاهمــــا أسوأ حالات التضخم التي عرفها العالم ،إذ أن الأسعار تضاعفت آلاف المرات عن مستواها قبل الحرب،وفي هده الفصل سنحاول الإلمام بمختلف جوانب الظاهرة،والإجابة عن أهــــــم التساؤلات المتعلقة بها.
    الشكل رقم03:العلاقة بين عرض النقود وتغير الأسعار


















    المصدر: ناضم محمد الشمري، النقود والمصارف و النظرية النقدية، ص393.
    حسب فريدمان فان الشكل يوضح أن الزيادة في عرض النقود هي المحدد النهائي لمستوى الأسعار إذ تؤدي إلى الزيادة في الأسعار بفرض أن الأفراد سيحصلون على أرصدة نقدية تفوق ما يرغبون به من دخل،في ظل مستويات سعرية معينة ،وسيتصرفون في استبدال أرصدتهم النقدية بأصول حقيقية،وذلك يؤدي بالأسعار إلى الارتفاع نتيجة ارتفاع أسعار الأصول الحقيقية بسبب الطلب المتزايد عنها.






  9. #9
    المستوى الثامن
    الصورة الرمزية saleh matbak
    رقم العضوية : 57
    تاريخ التسجيل : 2010 Jan
    العمر: 39
    المشاركات : 1,643
    التقييم : 82
    Array
    معدل تقييم المستوى : 223
    Array

    رد: التضخم في النظرية الاقتصادية


    و يرفض كينز العلاقة بين التغير في كمية النقود و التغير في المستوى العام للأسعار و هدا لا يعني أن النقود لا تؤثر على مستوى الأسعار،بل أن النقود وحدها لا تكفي أن تخلق المطلب الثاني: التضخم في النظرية الكينزية المطالب الثاني: حسب فريدمان فان الشكل يوضح أن الزيادة في عرض النقود هي المحدد النهائي لمستوى الأسعار 2(P \ 1) إذ تؤدي إلى الزيادة في الأسعار بفرض أن الأفراد سيحصلون على أرصدة نقدية تفوق ما يرغبون به من دخل، في ظل مستويات سعرية معينــــــــــــــة 1( P \ 1)،وسيتصرفون في استبدال أرصدتهم النقدية بأصول حقيقية والدي يــــــــــــــؤدي بالأسعار إلى الارتفاع نتيجة ارتفاع أسعار الأصول الحقيقية بسبب الطلب المتزايد عليها. حسب فريدمان فان الشكل يوضح أن الزيادة في عرض النقود هي المحدد النهائي لمستوى الأسعار 2(P \ 1) إذ تؤدي إلى الزيادة في الأسعار بفرض أن الأفراد سيحصلون على أرصدة نقدية تفوق ما يرغبون به من دخل، في ظل مستويات سعرية معينــــــــــــــة 1( P \ 1)،وسيتصرفون في استبدال أرصدتهم النقدية بأصول حقيقية والدي يــــــــــــــؤدي بالأسعار إلى الارتفاع نتيجة ارتفاع أسعار الأصول الحقيقية بسبب الطلب المتزايد عليها.
    عرفت بالمدرسة نسبة إلى مؤسسها الاقتصادي الانجليزي" كينز"، ويرى أصحاب هذه النظرية أن التضخم بالطلب يكون حجم الإنفاق الكلي أكبر من قيمة الناتج الكلي وذلك عند مستوى التشغيل التام.
    ويرفض كينز العلاقة الوثيقة بين التغير في كمية النقود و التغير في المستوى العام للأسعار وقد أكد على سرعة التداول الداخلية، أي لا يمكن أن تؤدي زيادة ارتفاع المستوى العام للأسعار إلى ارتفاع في كمية النقود، قد ترتفع الأسعار بشك حاد بسبب الزيادة الكبيرة و السريعة في سرعة دوران الدخل الذي ينجم عن انخفاض كبير في التفضيل النقدي للأفراد، ويمكن الاستعانة بالشكل التالي لتوضيح تضخم الطلب عند كينز وأتباعه([1]).

    الشكل 04:الطلب الكلي وتغيرات الأسعار


















    ضياء مجيد الموسوي، الاقتصاد النقدي، ص219.
    يفترض هذا الشكل تحقيق حالة الاستخدام التام عند مستوى الإنتاج مقاسا على المحور الأفقي وأن التوازن العام يتحقق عند توازن السوق السلعي والسوق النقدي في نقطة التقاطع معحيث عندها يكون الناتج بسعر فائدة ومستوى الأسعار، وبافتراض زيادة الطلب الكلي متمثلا في انتقال منحنى إلى ومن ثم الحصول على فائض في الطلب قدره والذي سيؤدي بدوره إلى ارتفاع مستويات الأسعار، وبعبارة أخرى ستنخفض القوة الشرائية للنقود. متسببة في انخفاض العرض الحقيقي للنقود و بالتالي انتقال منحنى إلىحيث يتحقق التوازن العام مرة أخرى، لكن عند مستوى سعر فائدة أعلى ومستوى أعلى للأسعار مع ثبات حجم الإنتاج عند مستواه السابق. وسيؤدي ارتفاع الأسعارإلى زيادة الدخول النقدية و التي بدور ها ستؤدي إلى زيادة الطلب الكلي من جديد و يستمر فائض الطلب في الظهور مع استمرار انتقال منحنيات LMوIS.
    كما أن كينز قدم تفسيرا لعدم مواجهة العرض لزيادة الطلب بزيادة مماثلة بالتفريق بين حالتين([2]):

    [1]- ضياء مجيد الموسوي، مرجع سابق، ص218.

    [2]- مصطفى رشدي شيحة، مرجع سابق، ص590.






  10. #10
    المستوى الثامن
    الصورة الرمزية saleh matbak
    رقم العضوية : 57
    تاريخ التسجيل : 2010 Jan
    العمر: 39
    المشاركات : 1,643
    التقييم : 82
    Array
    معدل تقييم المستوى : 223
    Array

    رد: التضخم في النظرية الاقتصادية


    الحالة الأولى: في هذه الحالة لا يكون الاقتصاد قد بلغ مرحلة التشغيل التام، بمعني أن هناك جزء من الموارد الإنتاجية المتاحة غير مستغل، وفي هذه الحالة فان زيادة الطلب أو زيادة الإنفاق أو أي إصدار نقدي جديد قد لا يؤدي إلى حالة التضخم، لأن الاقتصاد بإمكانه مواجهة الزيادة في الطلب بزيادة الإنتاج أي العرض باستغلال تلك الموارد المعطلة. وهذا ما يعرف بالتشغيل الناقص لموارد الإنتاج الذي يعبر عن مرونة الجهاز الإنتاجي وقدرته على الاستجابة لتغيرات الطلب.
    الحالة الثانية:أما في هذه الحالة يكون الاقتصاد قد وصل إلى حالة التشغيل التام لكل الموارد المتاحة، أي زيادة في الطلب الكلي سيكون الجهاز الإنتاجي عاجزا على مواجهتها بزيادة حجم العرض الكلي وطلك لاستنفاذه كل الموارد المتاحة و الطاقات المعطلة.وعند ئد سيختل التوازن بين الطلب و العرض الكليين،مما يخلق مشكلة في كيفية القضاء على الزيادة في الطلب النقدي بما لا يدع سبيلا لحل المشكلة إلا برفع الأسعار من أجل تحقيق التوازن بين الطلب و العرض.

    المطلب الثالث: التضخم في نظرية ضغط الطلب ونظرية التضخم بالتكاليف
    الفرع لأول: التضخم في نظرية ضغط الطلب
    لا يختلف في تفسير هذه النظرية للتضخم كثيرا عن تفسير النظرية الكينزية، فحسب هذه النظرية فان التضخم ينشأ نتيجة لزيادة الدخول النقدية للأفراد دون أن يصاحب هذه الزيادة زيادة في الإنتاج من الأفراد الذين يحصلون على تلك الدخول، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار نظرا للحجم المحدود لما هو معروض من السلع و الخدمات(حالة الجهاز الإنتاجي غير مرن).
    ويمكن التعبير عن هذه الحالة بشكل أخر، فنقول أن التضخم نشأ بسبب زيادة الطلب الكلي مع ثبات العرض الكلي، فالسبب ادن راجع إلى الإفراط في الطلب على السلع و الخدمات، دون قدرة الإنتاج على تلبيته وما يرافق التضخم في هذه الحالة هو النمو في الناتج الداخلي الخام.






موضوع مغلق
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

صندوق الرد السريع صندوق الرد السريع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
أعلى الصفحة