
لا شَيء لا شيء
ابدَاً يستطيِع تهدئَة هذه الذِكرى المٌخلّده / الطفولِية الـ تصرٌخ فيْ داخِلي !
وَ عَلى إثرِ ذلكَ الشارِع / وبدوِن صبَاح كٌنت اتوشَح شمسِية يديِه
وعناقَاته كاَنت تتسلطَن اغاِني تٌزلزلِ كٌل عاشِق
!
صَوتُه ذاكَ الذيِ كانَ يطرُق الأزمِنة اللحنيَة القديمَة لـ يطرٌدها اليْ الـ لا جمالَ
فلا نغمَة ,, لا وتَر لا نايْ ولاْ حٌنجرَة فٌراتيَه كـ هٌو َ !
وبدوٌن سابِق انذارْ ,, أتَى اليّ مٌنهكاً مٌستطرداً فيْ الحديِث عَني
ابتداءَاً من أوَل اغنيَة طلاليَة كانَت علَى أولَ رصيِف قديِم مطلَعها
"

اعذروني لا تلوموني في الهوى
قلبي طاير مني على جناح الهوى
لا تلوموني وارحموا .. ساعدوني تسلموا
واعذروني ..
"
ومتشبّثاً بقوَة مٌبحراً فيْ خطوطيَة يديّ قريَبَاً منيّ للحَد الـ اصبَح يكفيِناً
توشُح رداءٍ واحِد محملِقاً بِي بِحٌزن وكأنَه لا يعلَم من أنَا او رٌبماْ يحاوِل
أن يتوشَح الـ أمانَ الذي هرَب عنَه فيْ تلكَ اللحظَة بأن يغرِس رأسَه بينَ يديَ
كَي يهدأ الضجيجِ الـ عكّر صفوٌه !
وَ تلكَ الليلة الـ كانَت تٌمطر كسَفاً يأسيَه
من بينِ جديَات عينيَه الـ كانَ شوقُها يٌتساقَط دمعاً مخفياً لا يريِد اسدالَه !
كٌنت وجِلة منهاَ / أو رُبما أقوُل ان كُلَ
وجَل العالَم و أسرٌه ومنفاه وأسرآه والـ بحثَ عن الهويَة
كانَ امراً يعتريِني فيَ وَقت انه هوَ كانَ يتقيءِ الحديِث
بخوَف و فقَد ويتوشّح الذكريَات والأيامَ الـتي نالَت شَرفَ
وجوٌدنا بِها !
اسرَف في الحديِث كثيراً ,, وعينايَ انا كانَت تتحدَثٌ اليِه
وترٌدُّ عليهِ وتناشِده مالخطَب "؟!
بينمَا لسانَي قَد اصابُه الخَرَس وقتها َ
انتهَى حديثَه بـ كلمَة " غنيِني "
ولكِن لا اعلَم مالمناسَبة لأن نِلت شرَف الأمرِ من عَلى صخبيَة توسلٌاته !
فقَد كانَ دائِماً ,, يُسهِب في الغٌنَاء حتى اتقاسِمه معه طبقَه طبقَه
حتى يغيبٌ صوتَه فيِ نهايَة المطافِ ويرتشِفني قلبُه
بخلسَه وَ جنوٌن !
أمّا هذه المرّة فقَد / كان امرٌه لا يحتاجٌ اليَ بداياتَ ونهايِات بديهيه وعناديَة قَد اعتدنا
عليها سَويا
اجبتهُ / بـ لا استطيِع !
وَ علمُت حينها انه قرأ كٌل التشَرٌدّ فيِ عينيَ وَ أنّ ذاكَ الوطَن الـ خٌلِق لأن يكونَ وطناً
بـه قَد صارَ منفَى ,,وأنيّ سأدخٌل فيِ غيبوبَة لقاءَ مٌزمنَه !
وأنّ كٌل اراضَي الوجَع وَ الرحيِل قَد أمرها حديثٌه ذاكَ بـ ابتداءِ البناءِ لـ عٌمٌر لَن يٌحسَب
داخِل سٌطورَ العِشق وَ اعوجاجيَة الشفتيِن والرقص تحتَ المطَر !
و أن خلودٌنا معاً لم يكن الاَ سنواتِ حٌلم قَد كانَ اشتبآكُ يديِه
المٌكرر وتلعثٌماتِ لسانِه وحيرَة عينيِه أمرٌ مجحِف موجَز بـ / و دٌكٌ الخلوٌد دكّاً دَكاً !
و نُسف ذاك العهَد الذيَ ظنناَ بِه ان رياحٌنا لن يأتِي عليَها يوماً
كيَ تعكِس طريقَها مٌحدثَة ضجيجَاً وَ موتَاً لـ سٌفننا !
غنيتٌ لَه /
ولأولِ مرَة اتركٌ صوتِي خلفَ قَضبانِ الرحيِل
لـ أٌغنيهِ بصوتِه وبـ حركاتِ المَد الـ يعشقُها حتى بدَت ليِ انها نوتَه قَد عجِز الملحنوَن كتابَتها !
غنيتُه وَ بصوتِه و علمتُ انه هذه المَرة سيهٌمُّ بـ عناقِي على أطرافِ الغناءَ وَ يلتزِمُ الصَمت
ويرتدِي صَوتِي ويُبحر معَي فِي محيطاتِ ادمٌعيّ الـ كانَت سابقاً غيَر صالحَه للسَكب
مُستفهماً عنَ كيفيَة القبوُل للفقَد أن يأخٌذ منه هويَة ذا الوطَن الـ لم يشعُر بـ الإنتماءِ الا عندمَا
كانَ داخِل حدودِه !
غنيتٌه ولـ أجلَ ذلَك الرحيِل شَربنا معاً كأسَ الفقَد نخباً
للياليِ الوجَع القادِمه ,, للياليِ البُعد الـ لَن تُصبِح حديِث فاتِن يغتابَه المَطر اثناءَ نومِنا معَ السَحر
للجنوٌن الـ اصابَه مَرضَ العقِل وأقعدَه عنَ " الولدَنه " وَ الطفولَة الـ متأخِرة فيِ اللعِب على الشُطئانْ
لِكٌل الحٌب الـ لا زالَ يٌعانِي من انشطاراَت الرحيِل وَ انسكاباتَ الغياَب !!
وَ أخِر القَول كانَ يريدٌ أن يهديِني حٌجّة الرحيِل ,,
وَ لم يعلَم ان الحٌجّة لا تعنِي لـ إمرأة مٌقبلَة علـى
الغيابَ الا رغيفَ وجعِ يزيِد من حِدَة الجوعِ اليِ
ذكراهٌ جوُعاً !
صَوتهُ لا زالَ يركُضُ مختالاً فِي حنجَرتيَ يُذكّرني بِه فيِ كٌل حديِث ينطلِق مختالاَ من بينِ شفتيِ
رافِضاً كٌل اصواتِ البُعد وَ الوجَع لأنها لا تليِق بَرجُل سكننيِ طيلَة ايامِي جنوُنيّ
وحَتى رقصاتِي لا تحلُ الا علَى نغماتِ صَوتهَ وَ الحنينٌ اليِه نوُتَه عوُد استمتع بـ دقّها كٌل يَوم
وَ لا زالَ فيْ صَدغيِ صَوتُه شيخاً يترنّم عاشِقاً هاطِلاً علىَ ذاكِرتي بالحٌب وَ لن يموٌت َ !
قبَّلنيَ وَ أهدانِي الغيابَ ,, تَركَ الكٌرسَي وحيداً وَ رحَل
وَ لستُ انَسى ابتداءاتَ تلكَ الليلَة الصاخِبة الوجع
وَ المٌنتهيَه بـ اعطني صوتي يَ أمرأة وغنينيّ !
- ذاكِرة خمسَ دقائِق ,,
+ وَ صوٌتي على أطرافَ الثوانِي بـ حٌبَك يغنيَ
" اعذروني لو رأيتم أدمعي ,, أو تعالوا واحملوا همي معي
جربوا أن تسهروا .. ع الهوى ما تقدروا ,, واعذروني "
نقلتهاا لروعتهاا
آستمتعت جداً بقراءتها وآحببت ان تشاركوني هذ الجمال
المفضلات